السيد علي الطباطبائي

314

رياض المسائل

فإنّهم أحقّ به ، وإلاّ فهو طريقه يجيء حتّى يجلس على ذلك الباب ( 1 ) . ونحوه الموثّق ، إلاّ أنّه قال : أو ينزل من فوق البيت ، فإن أراد شريكهم أن يبيع منتقل قدميه فهم أحقّ به ، وإن أراد أن يجيء حتّى يقعد على الباب المسدود الّذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه ( 2 ) . وفيه نظر كما نبّه عليه جمع ممّن تأخّر ، إذ لا تعرّض فيهما لبيع الدار مع الممرّ ، كما هو محلّ البحث ، بل ظاهرهما ثبوت الشفعة في الطريق فقط ببيعه خاصّة . واعلم أنّ النصوص - كما ترى - مختصّة بصورة الاشتراك في الطريق ، لكنّهم ألحقوا به الاشتراك في الشرب ، ومستندهم غير واضح ، مع مخالفته لأُصولهم في الكتاب . اللّهمّ إلاّ أن تكون انعقد عليه الإجماع . ثمّ لو باع الشريك حصّة من العرصة الّتي هي الطريق دون الدار جاز الأخذ بالشفعة ، لما مرّ إليه الإشارة . واشترط بعضهم كون الطريق ممّا يقبل القسمة في صورة انفراده بالبيع ، دون صورة الانضمام . وبعضهم اشترط ذلك في الموضعين . وليس في الروايات وغيرها تعرّض لذلك . فالأقوى عدم اعتباره مطلقاً . وكذا إطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق بين كون الدور مقسومة بعد اشتراك سابق أم لا ، وبه صرّح في المسالك ( 3 ) وحكى عن التذكرة ( 4 )

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 318 ، الباب 4 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 17 : 318 ، الباب 4 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 ، 3 . ( 3 ) المسالك 12 : 271 . ( 4 ) التذكرة : لم نعثر عليه فيها .